حكم الإعلان عن القمار يتبع حكم القمار ذاته، فالإعلان دعوة إليه. ومن ينشر الإعلان عن مواقع المراهنات على صفحته أو قناته يدعو الناس إلى ما يحرمه أكثر العلماء، ويأخذ أجره من أموال الخاسرين. ولهذا يرى أكثر الفقهاء أن الترويج للقمار محرم، وأن أجر الإعلان كسب غير مشروع. والإعلان الخفي، كرابط تحت مقطع أو رمز خصم، يأخذ الحكم نفسه. ويتحمل صاحب الصفحة أثر ما يدعو إليه، خاصة إذا كان جمهوره من الشباب. والترويج لموقع يقدم نفسه للتسلية لا يختلف إذا كان اللعب فيه بالمال. هذا حكم الترويج للقمار في الإسلام عند أكثر العلماء.
ومن عمل في هذا المجال ثم تاب يسأل عادة عن المال الذي كسبه. يذكر كثير من العلماء أن من كسب مالا من عمل محرم وهو جاهل بالحكم ثم عرف وتاب، فله ما سلف إن شاء الله. أما من عمل وهو يعلم التحريم فيرى كثير منهم أن يتخلص مما بقي من ذلك المال في وجوه البر، وفي التفاصيل خلاف بين العلماء. والأهم ترك العمل والبحث عن رزق حلال، ومن ضاقت به الحال سأل عالما موثوقا.
حكم الاستثمار في شركات القمار عند جمهور العلماء التحريم إذا كان نشاطها الأساسي القمار أو المراهنات. فمن اشترى حصة فيها صار شريكا في ربحها، وأرباحها تأتي من خسائر اللاعبين. وكذلك الاستثمار في الكازينو مباشرة. أما شراء أسهم شركة نشاطها الأساسي مباح ولها جزء صغير مرتبط بالقمار، فقد اختلف فيه المعاصرون: أجازه فريق بشرط إخراج الجزء المحرم من الربح، ومنعه فريق آخر. وحين يسأل عن الأسهم: حلال أم حرام؟ فأسهم الشركة التي نشاطها الأساسي القمار محرمة عند جمهور الفقهاء، وأما أسهم الشركة المباحة النشاط التي يخالطها جزء محرم ففيها الخلاف المذكور.